تقول منظمة «ريفر سيتي يوث أوبس» للأطفال: «اذهبوا في نزهة».
ما المفاجأة؟ إنهم يصطحبون الأطفال في تلك الرحلة — أو في عدة رحلات، إذا صدقت الشائعات. في أواخر مارس، قمت بزيارة ويلسون فاوست في مدرسة ياسوهارا الإعدادية للتعرف أكثر على أحد برامج «ريفر سيتي يوث أوبس» الناشئة: نادي الأنشطة الخارجية.
اللقب الرسمي لويلسون هو «موجه التفاعل»، لكنني تأثرت كثيرًا بصبره ومهارته في توجيه مجموعة طلاب المرحلة الإعدادية (الذين يتسمون بطبيعتهم بالتعبيرية) لدرجة أن لقب «راعي القطط المخضرم» سيكون مناسبًا له بنفس القدر. قبل أن نلتقي بهؤلاء الطلاب الصغار، أتيحت لي ولويلسون فرصة للتحدث. وفي تلك اللحظة كشف لي عن الفلسفة التي تشكل جوهر «نادي الأنشطة الخارجية».
نادي الأنشطة الخارجية ليس مجرد ذريعة للانطلاق في مغامرة بين الصخور الوعرة والمسارات المتعرجة في متنزهاتنا ومساحاتنا الخضراء المحلية. بل يتعلم المشاركون من خلاله قيمًا مثل العمل الجماعي والوعي واحترام الطبيعة والتواصل الفعال.
يشرح ويلسون قائلاً: «منذ ظهور جائحة كوفيد، لاحظنا تأخراً في تطور المهارات الاجتماعية الأساسية [لدى الشباب]». فالتعرض المفرط للأجهزة الإلكترونية والعزلة الشديدة التي فرضتها الجائحة ربما أثرت على عقول الشباب بطرق لم يكتشفها المعلمون وأولياء الأمور إلا الآن.
صادف أن تكون هذه الجلسة لنادي الأنشطة الخارجية هي آخر اجتماع حتى استئناف البرنامج في أبريل. وقاد ويلسون الأطفال في نشاط لصنع ملصقات، حيث قام الطلاب بقص صور من عدة رحلات مشي قاموا بها معًا كمجموعة طوال فترة البرنامج. وسيتم توزيع هذه الملصقات على البالغين الذين ساعدوا في قيادة رحلات المشي مع ويلسون، وذلك تعبيرًا عن الشكر لهم.
بحث أحد الطلاب في الطاولة المليئة بالصور عن مارك، منسق رحلات المشي، ثم لصقها على ورقة ملونة. وكأي صحفي محترف، حاولت الحصول على السبق الصحفي لمعرفة سبب إعجاب هذا الطالب الشديد بمارك، لكن اهتمام المتنزه الصغير كان منصبًا بالكامل على عمله الفني. ومع ذلك، تخيلت أن مارك سيشعر بالإطراء.
وأوضح لي طالب آخر أن رحلته المفضلة كانت إلى جبل سبوكان. كانت الرحلة طويلة بعض الشيء وباردة، لكن أحذية المشي على الجليد والعمل الجماعي ساعدا المجموعة على التغلب على هذا التحدي. واكتشفت لاحقًا أن منظمة «ويلسون» و«ريفر سيتي يوث أوبس» قد تعاونتا مع منظمة غير ربحية أخرى تعمل في مجال الأنشطة الخارجية، وهي «بيك 7 أدفنتشرز»، لتوزيع أحذية المشي على الجليد هذه على الطلاب.
اختتمنا يومنا بجولة حماسية في الملعب: أنا، المصور الشجاع، كنت أنحني وأتفادى كرة الدودج الضالة مرارًا وتكرارًا بينما كنت أصور ويلسون والأطفال وهم يلعبون. كان الهدف من اللعبة هو إبقاء الكرة في الهواء، ورغم أن مجموعتنا المتنوعة من المستكشفين لم تنجح في ذلك في الغالب، إلا أن الجميع استمتعوا بوقتهم.
وأخيرًا، بعد أن غادر جميع الطلاب برفقة عائلاتهم، قمنا أنا وويلسون بتقييم الموقف.
وأوضح قائلاً: «أتصور أن هذا البرنامج يمثل نوعاً من الخبرة المتراكمة التي سيحتفظ بها الأطفال طوال سنوات دراستهم وما بعدها. فالمهارات التي يكتسبونها هنا قد تؤدي في نهاية المطاف إلى فرصة للتدريب الداخلي معنا عندما يصلون إلى المرحلة الثانوية، حيث يساعدوننا في العناية بالحديقة المجتمعية ويتعلمون مهارات قيّمة ستفيدهم في حياتهم المهنية».
على الرغم من انتهاء أنشطة «نادي الأنشطة الخارجية» في الوقت الحالي، تخطط منظمة «ريفر سيتي يوث أوبس» لبدء دورتها القادمة في أبريل لكل من المشاركين القدامى والجدد. وبعد قضاء بعض الوقت مع «نادي الأنشطة الخارجية» والسيد ويلسون، أنا على يقين من أن مدرسة ياسوهارا الإعدادية ستستفيد كثيرًا من هذه المبادرة.